هاشم حسيني تهرانى

345

علوم العربية

و تشرق بالقول الّذى قد اذعته * 532 كما شرقت صدر القناة من الدم و كقولهم : قطعت بعض اصابعه ، و هذا فى كل و بعض قياسى ، اى يجوز فيهما التذكير و التانيث اذا اضيفا الى المؤنث ، و مثال تذكيرهما مضافين الى المؤنث قوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها - 6 / 158 ، وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى - 13 / 2 ، ان قدر : كل واحدة منهما بتغليب الشمس ، و كذا اذا اضيفا الى الجمع ، و الاولى رعاية ما اضيفا اليه . الثانى اكتساب المضاف التذكير كما فى البيتين . رؤية الفكر ما يؤول له الام * 533 ر معين على اجتناب التوانى انارة العقل مكسوف بطوع هوى * 534 و عقل عاصى الهوى يزداد تنويرا قال ابن هشام فى رابع المغنى فى باب الامور التى يكتسبها الاسم بالاضافة : و يحتمل ان يكون منه : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ - 7 / 56 ، و يبعد هذا الاحتمال قوله تعالى : لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ - 42 / 17 ، اذ لا اضافة هنا ، ثم نقل قولا عن الفراء و جادل الجوهرى فى تذكير هذا المؤنث . اقول : وزن فعيل من الاوصاف التى لا يراعى فيها الافراد و التثنية و الجمع و التانيث و التذكير ، بل يجوز ان يوئى مفردا مذكرا و ان كان موصوفه مؤنثا او مثنى او جمعا كما يشهد به الآيات و الاشعار ، فليس هذا من هذا الباب و ليس محلا للاحتمال ، و العجب من غفلتهم . ثم يشترط الاكتساب فى القسمين بجواز قيام المضاف اليه مقام المضاف فى المعنى ، فلا يقال : غلام هند جاءت و بنت الخليل ذهب لان اسناد المجئ الى هند و اسناد الذهاب الى الخليل ينافى مراد المتكلم ، بخلاف ما ذكرنا من الامثلة ، فانظر فيها . الفصل الخامس قد يكتسب المضاف المعرب البناء من المضاف اليه المبنى جوازا ، و هو خلاف